السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤ومن سيرة محمّد بن روح: واعلموا أنّ وقوف الشك، واسع للعالم والجاهل، ودين يدين الله به، وليس هو شك في الحق، ولا خروج منه، وذلك أنّ المسلمين استعملوه، ولا يكون وقوف شك أبدا، إلا فيما يسع جهله؛ لأنّه لا يحلّ الشك فيما يسع جهله؛ لأنّه من شك في البراءة من رجل، وتولّى من برئ منه، فقد برئ منه في حكم الدين، ولا يعتقد الشك دينا؛ لأنّه ليس في الدين شك، وإنّما يكون شك في الحدث، أنّه مهلك أو غير مهلك، وأنّ ذلك الحدث، أحدثه ذلك الرجل أو لم يحدثه، فشكّ في هذا وتولّى من برأ من المحدث، ولا يترك ولايته؛ لأنّه محتمل، أن يكون محدثا أحدث حدث فسق، فقد أصاب من برئ منه، فتولاه على براءته، ومحتمل أن يكون المحدث، لم يخرج حدثه من حكم، فلم يحل له هو أن يبرأ منه على هذا، ولم يحل له هو، أن يترك ولاية وليّه على براءته، ممّن أحدث حدثا، قد علم هو منه حدثه، وشكّ فيه حرام باطل، فقد وافق هو هذا المتبرئ من هذا المحدث بولايته للمتبرئ، وليس للمتبرئ أن يحمل عليه البراءة من المحدث؛ لأنّه لزمه في وليّه الذي أحدث الحدث، وقوف سؤال، ثمّ برئ منه هذا المتبرّئ منه، على حدثه، فظهر من هذا أمر يحتمل أن يكون باطلا.
ومن سيرة محمّد بن روح أيضا: وليس في ديننا إنكار على من تولّى علي بن أبي طالب، إلا على الشريطة، وكذلك ليس لنا إنكار على من برئ من عمر بن الخطّاب، إلا على الشريطة، أنّه كانت سريرة عمر بن الخطّاب (ض) موافقة لعلانيته،