السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣ثمّ من بعد هذا، فمن صح معه منه، ما يجب عليه فيه البراءة، بحكم المسلمين، بريء منه، ومن صح منه معه، ما يجب عليه الولاية، بحكم المسلمين تولاه. فهل يكون هذا الرجل قد وافق المسلمين؟ وهل يجب على من عرف منه هذا الاعتقاد، أن يقول له: إنّه لا يجتزئ بهذا، حتّى يخرج إلى العلماء، فيبحث عن الأحداث التي كانت بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والأحداث التي كانت في أيّام الصلت بن مالك، وراشد بن النظر، ويسأل عن الباغي في الدين، والناكث فيبرأ منه، وعن الصادق المتمسّك بالحق فيتولاه، فهذا الرجل الضعيف، الذي طلب الحق، باجتهاد منه، على طلب السلامة والنجاة، على ما وصفت من صفته، فهذا على ما وصفت، موافق للمسلمين، فيما أقرّ لهم وظهر منه، ومن يحمل أن يخرج إلى العلماء، فيبحث عن الأحداث التي وصفت، فينبغي لمن حمل عليه، فيما لا يلزمه أن يتوب، ولا يحمل على هذا الرجل، ما ليس عليه في حكم المسلمين. وعنه أيضا: وذكرت في موسى بن موسى، وراشد بن النظر. هل يسع جهلهما؟ فنعم، يسع جهلهما، من لم يلق الحجّة فيهما، وفي حدثهما بأحد المعاني التي تلزم بها الحجّة فيهما، وفي جميع المحدثين من خلق الله في الحكم سواء.