السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦12/ سيرة سؤال في الولاية والبراءة لبعض فقهاء المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
قد اجتمعت كلمة أهل عمان بحمد الله ومنّه، على أمر واحد، ودين قيّم، وهو دين الله، الذي أرسل به رسوله صلى الله عليه وسلم، فمنهم من تولّى الصلت بن مالك –رحمه الله- وبرئ من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ومنهم من تولّى الصلت بن مالك، وتولّى من برئ من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ولم يتولّ من تولاهما، وقوف عنهما وقوف سائل، طالب للحق، مسلم للمسلمين، على دانوا به لله فيهما، وعلى إيجاب السؤال عن المحدثين، إذا علم بحدثهم في معرفة الحكم، إذا اختلف أهل الحق في ذلك، ووقعت التخطئة لبعضهم بعضا، حتّى يعرف المحق من المبطل، من جملة المختلفين، والحمد لله ربّ العالمين.
وإن سأل سائل فقال: ما تقول في أبي بكر الصدّيق وعمر بن الخطّاب (ض)؟ قلنا له: إنّ أبا بكر الصدّيق وعمر بن الخطّاب (ض)، عند المسلمين في الولاية،
فإن قال: من أين وجبت ولايتهما على المسلمين؟ قلنا له: من وجوه شتّى، أحدهما الشهرة؛ لأنّ صحّة إمامتهما شاهرة مع المسلمين، ولا شكّ فيها ولا ريب ولا خلاف.