السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥14/ سيرة لبعض فقهاء المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين، سلام عليكم، فإنّا نحمد إليكم الله، الذي لا إله إلا هو، ونوصيكم بتقوى الله والاجتماع على طاعته، وإصلاح ذات البين، وبذل النصائح فيما بينكم، بصدور سالمة، وقلوب صادقة، وكلمة جامعة، والألفة والتعاون، على عون الإسلام، وعقده وميثاقه، واشكروا نعمة الله عليكم، فإنّه قد أنعم عليكم بنعمة، لا تبلغون شكرها، ولا قدرها، إذ كنتم أعداء متباغضين، أذلّة مستضعفين، فمنّ عليكم بالإسلام، رحمة منه، واختصاصا بلا يد حسنة، قدّستموها إلا ما أراد أن يمن به، ويبلو أخباركم، وأنتم بين أظهر قوم، من أفصح ألسنة وأشدّ قوّة، وأبلغ قضية، وأدرى للكتاب، فهداكم الله على ما عندكم وبصركم بما تجهلون، وألّف بين قلوبكم، وجمع بين كلمتكم، وفلج حجّتكم على جميع أهل الملّة، وأعزّ نصركم بعد الذلّة، وكثركم بعد القلّة، وبلغكم ما لم تكونوا تأملون، وسفى صدوركم، وأذهب غيظ قلوبكم على عدوّكم بذنوبهم، وقذف الرعب في قلوبهم، فهذه أعظم نعمة، والتنازع في الأمر بعد الكلمة الجامعة، واليد الواحدة أعظم مصيبة، وأعجلها عقوبة، فاحذروه.