السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

نستعين بالله من جميع ما أصبنا ممّا لا ينبغي، ونحن نتمسّك بالدين، الذي كنّا عليه قبل الاختلاف، في الحلال والحرام، والدعوة التي كنّا عليها، وما اختلف الرجلان في رقابهما، والله ولي الحساب بينهما. ومن أظهر الرضا بالإسلام قبلنا منه، ولم نتعنّته ولم نلتمس ما وراء ظهره، ولم نكشف، ممّا ليس لنا كشفه، ولا ينبغي لنا بحثه. ومن زعم أنّ هذا لا يسعه، حتّى يبرأ من أحدهما، ويكلّف العباد البراءة منه، ويتولّى أحدهما، ويكلّف العباد ولايته، فإنّا نسأله الحجّة على ذلك، نسأله عن رجل أصاب بعض ما يصيب الناس من الذنوب، التي تجب فيها الحدود، فأقيم عليه الحد، فمات. فما منزلته؟ فإن زعمتم أنّه عدو لله، فقد صدقتم، ونحن نسألكم عن رجل من المسلمين، يسأل عن ذلك المحدود، وما منزلته؟ قال: والله لا أدري، ولكن أبرأ منه، ولا أتولاه، فإن زعمتم أنّ ذلك يسعه، فقد أصبتم، وإن زعمتم أنّه لا يسع الشك في المحدود، وأنّ السائل فيه هالك، فقد خالفتم جماعة المسلمين، وأنتم إذا ليس فيكم جاهل، ولا يسلّم عندكم إلا عالم بالأمور كلّها، وهذا أضيق ما يصير الناس إليه من القول، وما لم يسبقكم إليه أحد من

٣٨٨ / ٨٣٦