السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

الكتاب وما هو من الكتاب) وقد قيل: إنّ للعلم تأويلا وتفسيرا، كما أنّ للقرآن تفسيرا، فليس كلّ من حفظ شيئا من العلم، أحسن تأويله، فنحن نضعف ونعجز عن تفسير الآثار المتقدّمة، غير أنّا نقول ما حفظناه ووجدناه، خوفا أن يضيق علينا كتمان ما علمناه، والله تعالى نسأله التوفيق والهداية، إلى أوضح الطريق. فاعلموا –رحمكم الله- أنّ للنّاس منازل مختلفة الأحكام في الولاية والبراءة، يطول شرحها، ويكثر وصفها، وقد بيّن المسلمون في آثارهم، ما فيه شفاء لمن تصفحه واعتبره، إذا أخلص لله تعالى نيّته، ولم يتأوّله على غير تأويله، ولم يحرف الكلم عن مواضعه، فأمّا من احتجّ بفعل الجماعة لما أرادوا تقديم من قدموه إماما، استتابوه ووافقوه، وعقدوا له الإمامة، فالذي سمعنا أنّ ذلك الرجل، كان قد ظهر منه صلاح وحسن طريقة ونزاهة ووفاء عهد وقبول من المسلمين، في أيّام إمام غيره، فلمّا حدث بالإمام ما حدث جدّدوا له توبة على صلاح، قد عرفوه منه، قبل حاجتهم إليه، وقبل تعريضهم له بالإمامة، فهذا وجه يرجى فيه السلامة، وأمّا أن يعترضوا رجلا معروفا بالفساد في دينه، ممّا يحرمه على نفسه، ويطلبوا منه التوبة والموافقة على نسب الإسلام، فيعطيهم ذلك طلبا للدولة والمملكة، فكيف تجوز

٣٩٦ / ٨٣٦