السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

فإن أردتم تقديم إمام، وظفرتم برجل منكم، له قوّة ورجال، على ما قد وصف المسلمون في سيرتهم وآثارهم، كانوا هم الشفاء والرجاء والصلاح، للدين والدنيا، وإن عدتم عدنا، فلا تجعلوها في غير موضعها، ولا تسندوها إلى من ليس هو لها بأهل، طمعا في قوته ورجاله وعشيرته وجاهه، ولكن توخّوا لها أفضلكم دينا وورعا، وأكثركم علما عقلا، وقد بيّنا لكم في أوّل الكتاب، ما يوجد في تقديم العالم وغير العالم، وتوكّلوا على الله، واستعينوا به، فإنّه القائل: (قل اللّهم مالك الملك توتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنّك على كلّ شيء قدير). فمن وقف على هذا، فلا يأخذ منه، إلا ما وافق الحق والصواب، وأنا أستغفر الله تعالى، وتائب إليه من كلّ خطأ منّي فيه، وفي غيره.

٤٠٠ / ٨٣٦