السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤ولاة المسلمين وقضاتهم، وإن تردّوا الخيل التي أخذت من الرعية، ومع ردّها عليهم، فلا يجبرهم القاضي على الخروج معه في غزوة ولا غيره، إلا أن يتفق للإمام الخروج بنفسه، في أمر يجب عليهم الخروج معه، ولا يكون لهم عذر في ذلك، وأن تنصفوا الناس من أنفسكم في معاملاتكم ومدايناتكم، فإن كان لأحد عليكم حق، فلا تمطلوه ليرضى بدون حقّه، تقية أو ضرورة، أو تلجئوه إلى أخذ شيء من العروض، يأخذها بأكثر من قيمتها في البلد، ولا تبيعوا ولا تشتروا لأنفسهم، إلا أن توكّلوا في ذلك في ذلك غيركم من الرعية، ممّن هو غير داخل معكم في حرمة وأمر، ولا يعلم البائع أنّ الشراء لكم، ولا تقبلوا من الرعية الهدايا والعطايا، وأن تمنعوا خدمكم وأصحابكم من ذلك، ولا تقبلوا من الناس أموالهم على وجه المعونة، ولا ترسلوا إليهم في ذلك، إلا أن يسرعوا هم من تلقاء أنفسهم، أو يشير بعضهم على بعض، من غير رسالة منكم، ولا تتحمّلوا الديون إلا من ضرورة، في نفقة أو كسوة أو تقووا أمر المسلمين، ولا تبذّروا أموالكم ولا أموال المسلمين، حتّى تحتاجوا إلى أموال الرعية، وتأخذوا منهم على وجه القرض، أو المداينة، أو المعونة، وتحتجّوا أنّكم فعلتم ذلك ضرورة أو حاجة، فليس هذا ممّا يوجب لكم عذرا في أخذ أموال الرعية، وأن ترفعوا الطمع، فيما لا يجب لكم على الرعية، وأن تسووا في الحق، بين القريب والبعيد، والحبيب والبغيض، ولا