السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

تصفحوا عن أحد وتؤمنوه، ثمّ تأخذوه وتعاقبوه بعد الصفح والأمان، ولا تخرجوا إلى النواحي والبلدان، بعسكر لا تضبطونه ولا تصدّونه عن الظلم والفساد، ولا تلزموا الناس، ما لا يلزمهم من الخروج، بل تعذروا من له عذر، من مرض أو غيره، ولا تفوّضوا أمر تجريح الناس إلى العرفاء والجهّال، فتعتدّوا وتأخذوا الرشا منهم، ولا تجبروا الناس على الخروج بلا زاد، اتكالا على الضيافة من عند الناس، ولا تجبروهم على الرباط بلا نفقة، ولا تستفتحوا بلدا من بلدان أهل القبلة، وأنتم لا تقدرون على أن تولّوا عليها وتحموها، وتأخذوها من ظالم، وتسلّموها إلى ظالم، وأن تبذلوا الإنصاف لأهل السر والسنينة، في حرق منازلهم وخراب أموالهم، وتعرّفونهم ذلك، وكذلك جميع النواحي التي تجري فيها الأحداث، من عساكركم وأصحابكم، وتظهروا إليهم الإنصاف، حتّى يعلموا أنّ الحق عندكم مبذول، لمن طلبه والباطل مردود، على من فعله، ولا تخرجوا إليهم بعسكر يفعلون، عندهم مثل ما فعل عسكركم الأوّل. وإذا شكّت الرعية عاملا من عمالكم، وطلبت عزله عنهم، أن تعزلوه عنهم، ولا تكلّفوهم عليه البيّنة، وأن تردّوا مكاتباتكم، إلى من كان عليه مكاتبات من سبقكم من المسلمين

٤٠٥ / ٨٣٦