السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

الإنصاف، حتّى تبسط لطالب الحق لسانه، وأنا أشير عليكم بذلك في الأحداث، التي جرت في السر وغيرها، من النواحي والبلدان، وجميع الأحداث، التي تجري من عساكركم وأصحابكم ورعيّتكم، حتّى يظهر عند الناس أنّكم أنكرتم الباطل، ولم ترضوا به ولم تواطئوا عليه، ولم تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتزيلوا عن أنفسكم الأوهام الفاسدة، فأمّا إذا كنتم تنادون بتخويفهم، وتظهرون الغضب على من تتّهمون، أنّه أراد أن يكتب إلى الإمام، ويعلمه بما جرى من الأحداث، وكيف يتجاسر الضعيف والمظلوم، أن يرفعوا إليكم، ويشكوا وينتصفوا ممّن ظلمهم، وإيّاكم والتفخّم على الأمور بغير حجّة ولا برهان، وإيّاكم وسوء التأويل، فإن يروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: أخوف ما أخافه على أمّتي ثلاث: ذلّة العلماء وميل الحكماء وسوء التأويل. فانظروا لأنفسكم وسلوا المسلمين، عمّا يجب عليكم ويلزمكم، واتبعوا كتاب ربّكم وسنّة نبيّكم، وآثار الصالحين قبلكم، ولا تميلوا بالناس يمينا وشمالا، واحذروا يوما حذّركم الله إيّاه، فقال في محكم كتابه: (واتّقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثمّ توفّى كلّ نفس ما كسبت وهم لا يظلمون). وأنا أستغفر الله ممّا خالفت فيه الحق والصواب، وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم تسليما.

٤٠٩ / ٨٣٦