السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨يفعل ذلك من هانت عليه نفسه ودينه وعرضه، فإن قلتم: إنّ ذلك من خدمكم وأصحابكم، فلو علموا منكم الكراهية، لم يتجرّؤوا على ما تكرهونه، إلا ما شاء الله، فأمّا إذا كانوا يقربون بذلك إليكم، فإنّ عاره وإثمه، راجعان عليكم، ولا تحرموا الفقراء والمساكين، هذا المال، فإنّ لهم فيه سهما، ولا تقفوا عن شيء يلزمكم، من حق الضيافة، وتزيلوا عن أنفسكم اسم العذر والخلف في العهد والوعد والتهمة بذلك، وأن تؤمنوا من خوفتم من المسلمين، وتردّهم إلى منازلهم. فإن قلتم: إنّكم قد بذلتم لهم الأمان، فلم يثقوا بأمانكم، فلا أرى هذا يسقط به حجّة عنكم، ولا يوجب عند المسلمين عذركم، إذا كانوا قد عرفوا منكم الرجوع في وعدكم، والتخويف بعد بذل الإمام خطه لهم بالأمان، وخافوا أن يفعلوا معهم، من بعد كما فعلتم من قبل، وأن تبذلوا الإنصاف لأهل السر، في تلك الأحداث الشاهرة، وتفعلوا كما يوجد عن محمّد بن محبوب –رحمه الله- أنّه كتب إلى بعض الأئمّة: وعليك إظهار الإنكار في ذلك، والطلب لمن فعله، حتّى يعلم الناس، ومن فعل ذلك، أنّ الحق معك، والمعروف وأنّك مؤثره، على ما سواه، وتظهر الدعاء إلى