السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٣في سلاح وأوقية(1) وينفذ بذلك إلى أطراف الأرض ليقوى دعوة المسلمين، والله أعلم.
قلت: فإن تدين على هذه الصفة، أعني من يجوز له أن يتديّن، فلما صار عليه الدين؛ طلب ديّانه ما لهم فقال المتدين: إنما تدينه على مال المسلمين، وقال من له الدين: إنما ديتك على مالك لا على مال المسلمين، ولم يبق في بيت مال المسلمين ما يقضى به الدين.
قلت: القول في ذلك من، وهل في ذلك يمين؟ وكيف تكون اليمين؟ قال: الذي عرفت أن القول قول أصحاب الدين مع أيمانهم، وعلى من تديّن البينة على ما(2) يقول، فقد عرفتك أن في ذلك اليمين.
قلت له: وكيف تكون اليمين؟ قال: يحلف بالله لقد داينه هذا الدين وهو كذا وكذا وما اشترط عليه أنه في مال المسلمين أو على مال المسلمين.
قلت: فإن ردوا اليمين عليه، حلف يمينا بالله لقد استدنت منه هذا الدين وهو كذا [434] وكذا، واشترطت عليه أنه في مال المسلمين دون مالي ونفسي، والله أعلم.
قلت له: فإن كان الدين في مال المسلمين أو على مال المسلمين وذهب الأمر ولم يكن للمسلمين بيت مال.
قلت: هل يلزم الخلاص من هذا /13/
(1) الأوقية: الأوقية الشرعية أربعون درهما، والأوقية الآن تختلف باختلاف الأقطار، والأوقية في هذا النص- في رأينا- تعني قدرا من المال لم يحدده النص.
(2) (ما): زيادة من عندنا حتى يستقيم الكلام.