السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٢

على ما يعطي من نفسه [433] هل تزول إمامته وولايته؟ قال: الذي عرفت إن كانت النصائح فيما لا يجوز وهو إذا روجع فيها قبلها لم تترك بذلك إمامته ما لم تتهم فيما يعطى من نفسه، فإذا نزل بمنزلة التهمة، زالت إمامته، وإن كانت النصائح فيما يحسن فقد تقدم في ذلك فيما فيه كفاية، والله أعلم.

قلت له: ما تقول في الإمام؟ هل له يسأل رعيته أن يدينوه أموالهم كأن هذا الدين الذي يطلبه إلى الرعية لخاصة نفسه في مأكل أو ملبوس مما لابد منه، أو كان هذا الدين في سلاح أو خيل، أو كان هذا الدين في هذه الأسباب كلها للمسلمين من أخدامه ومعاضدته، أله ذلك أم لا؟ أو كان في خروجه على عدو المسلمين ولمناصبة حرب المعتدين، كان عدو المسلمين في المصر أو غير المصر، إذا كان يخاف دخوله إلى المصر؟ قال: الذي عرفت: إن كان شاريا لم يجز أن يتدين،(1) وإن كان غير شار جاز له أن يتدين برضى من يدينه، فإن دينّه من ديّنه على مال المسلمين ثم حصل شيء من مال المسلمين بعد الدين لم ينفق شيئًا من ذلك، حتى يخلص الدين الذي تدينّه على مال المسلمين، وإن كان عنده شراة وضعاف لم يستغنوا عن مال المسلمين ولهم ديوان متقدم في مال المسلمين، حاصص(2) الإمام بينهم وبين الديان ولم يهمل الأمر إهمالا؛ لأنه يوجد أن حاجبا مات وعليه دين لم يتدينه في مؤنته ومؤنة عياله وإنما إن تدين /12/

(1) تدين: أخذ دينا.

(2) حاصص: قسم الحصص.

٤٢٩ / ٨٣٦