السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٥

ما كتبوا له به، وظهر عندهم وتبين وإنما يريد بذلك حجة من المسلمين ويعمل وهو ما يريد، هل لهم منعه عن استعمال الكتاب الذي كتبوه له ويكون عليه هو قبول ذلك منهم؟ قال: الذي عرفت أن لهم منعه وعليه قبول ذلك منهم.

قلت: فإن كتبوا له كتابًا أن الإمام يفعل كذا وكذا ونسبوا له أشياء تفعلها الأئمة ولم يجعلوا له هو ذلك، وإنما أثبتوا له أثرا؟ هل للإمام أن يفعل ذلك إذا لم يجعل المسلمون له ذلك إذا كان على المتقدمة؟ قال: الذي عرفت [430] أن ليس له أن يفعل ويعمل بذلك إلا أن يجعل له المسلمون أن العمل بذلك، فإذا جعلوا له ذلك جاز له أن يعمل به، والله أعلم.

قلت: وكذلك الإمام إذا كان قليل التعليم والقراءة لآثار المسلمين ولم يتقدم له على ولا معرفة بمعاني الآثار، وهو جسور على الأشياء من أمور المسلمين مع قله تحرز، يكاد أن يهجم على الأمر بغير صحة أثر إلا بتأويل يكاد يقع فيما ليس له وهو كثير استعمال الرخص والشواذ(1) من أقاويل المسلمين التي لا عمل عليها، وطلب إلى المسلمين أن يكتبوا كتابًا فيما يأتي وما يذر، لينفرد بالعمل به عن مشورة المسلمين، هل لهم ذلك؟ قال: الذي عرفت أن ليس للمسلمين ذلك مخافة أن يحصل فيما لا مخرج له منه، والله أعلم. /15/

(1) الرخص والشواذ: الاستثناءات والأمر غير المألوفة

٤٣٢ / ٨٣٦