السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠فإن اتفق في أيديهم شيء من مال المسلمين سلم إليهم، وإن لم يتفق في أيديهم من ذلك شيء لم يكن عليهم لهم ضمان ولا أجرة في مال ولا في نفس أيجتزون(1) بهذا اللفظ؟ قال: نعم.
قلت له: فالإمام إذا كان غير ثابت الإمامة أطلق لفقير من المسلمين كذا وكذا درهما أو كذا وكذا قفيز(2) حب وجعلها في زكاة فلان، يعني الرجل من أصحاب الأموال، وجعل له أن يقبضها من صاحب الزكاة، وكان [438] الرجل يأخذها لفقره من غير أن يعلم صاحب المال بذلك لا بأمر هذا الإمام.
قلت: هل يجوز؟ ويكون من الحلال الطيب؟ قال: الذي عرفت إذا كان الإمام أصل ثبوت إمامته صحيح، ثم أحدث حدثا أوجب بطلان إمامته، فإن كان هذا الحدث شاهرا مع المطلوقة عليه لا المطلوقة له لم يجز أن يقبض الزكاة منه إلا أن يبين أنها لفقره، وإن كان الحدث يعلمه المطلوقة له دون المطلوقة عليه، جاز أن يقبض لفقره ولا يعلم المطلوقة عليه، ولو كان قد علم بحدثه المطلوقة عليه دون المطلوقة له، فإن كان عالما بفقر المطوقة له وأنه من أصحاب الثمانية الذين لهم الصدقة(3) جاز له أن يقبضه إياه ولا يعلمه بشيء من ذلك، وإن كان /20/
(1) يقال: جزيتك الجوازي: أي وجدت جزاء ما فعلت، والجزاء والمجازاة: المكافأة. وجزى جزاء الرجل: كافأه.
(2) القفيز: مكيال يسع ثمانية مكا كيك، والمكوك مكيال يسع صاعا ونصفا.
(3) إشارة إلى ما جاء في سورة التوبة: آية 60: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةًمِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.