السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢١

لا يعلم أنه مستحقها بوجه من الوجوه فعليه غرم ذلك للفقراء، وإن كان الأصل فاسدا عند الجميع، لم يجز ذلك بينهما إلا بإعلام مما يوجب براءة مما(1) ألزمه من الضمان وسقوط المفترض، وكذلك إن أعلم صاحب المال أني إنما أخذها لفقرى لا بأمرهم، فإن كنت تقبضني زكاتك على هذه الصفة وإلا لم أقبضها، وصاحب المال لولا أنه قد أمر هذا الإمام لهذا الرجل بهذه الزكاة، وإلا لم يكن يدفعها إليه، كان جاهلا لا يؤدي زكاة ماله؟ أو يريد أن يدفعها إلى بعض الفقراء غير هذا؟ يجوز لهذا الفقير قبض هذه الصدقة والانتفاع بها أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه يجوز له ذلك؛ لأنه من أحد أصحاب الصدقة، والله أعلم.

قلت: إن أطلق هذا الإمام لرجل فقير من المسلمين على واليه صاحب الجباية فسلم إليه الوالي من بيت رجل حبا وتمرا أو دراهم من عند رجل، وعندي الذي أطلق له أنها زكاة ذلك الرجل لا يشك في ذلك، أيجوز له قبضها من عنده الوالي على هذه الصفة أم لا؟ قال: الذي عرفت أن ذلك اختلافا، من المسلمين منْ أجاز ذلك إذا كان فقيرا، ومنهم من لم يجز ذلك، والله أعلم. وكذلك هذا الإمام إذا خرج في غازية في تبع ملصة أحدثت في طريق المسلمين أو غير ذلك من المناكر، وليس عنده أحد من /21/

(1) (مما): زيادة من عندنا.

٤٣٨ / ٨٣٦