السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٦فالإمام والرعية في ذلك سواء فيما أتي العبد من ذلك، مما يكون فيه محجوبا في مواقعه ذلك أن لو قام عليه بذلك ذو الحجة ممن أحدث عليه ذلك، فالقول فيه في هذا الوجه في الأئمة والرعية سواء، وقد اختلف في ذلك ممن أتاه، فقال من قال: إذا [441] لم يعلم ذلك أحق أم باطل، فهو على ولايته؛ لأن ولايته يقين، وترك ولايته والبراءة منه بشبهة تحتمل الحق والباطل، وقال من قال: بالبراءة من المحدث بما أظهر على نفسه من الدخول في المحجور فيما يكون فيه محجوجا في حكم دين الله، والبراءة منه لازمة بظاهر الأمر من غير أن يشهد عليه في ذلك بباطل ولا يحل قذفه، وقال من قال: بالوقوف عنه لما أشكل من أمره بالولاية أصح في الحكم، ثم الوقوف عنه أسلم من البراءة، والبراء وجه من وجوه الحق فيه، وعلى كل من علم منه ذلك أن يتولى المتولي له والمتبرئ منه والواقف عنه، ولا يسع من علم منه ذلك أن يخطئ من قد علم منه ذلك في ولاية ولا براءة ولا في وقوف، والتظاهر فيه بالبراءة والولاية والوقوف لمن علم ذلك من الأولياء جائز، وليس لأحد ممن علم منه ذلك أن يخطوا فيه ببراءة على كل حال مع من لم يعلم منه كعلمه في ذلك، وكذلك لا يجهر فيه بوقوف مع أهل الدار حتى يشهر الحدث شهرة لا تناكر فيها ولا ريب مع جميع أهل الدار، فإذا كان ذلك كذلك فعلم بذلك جميع أهل الدار، جاز هنالك التظاهر في الحدث في الدار إذا كان حدثه على هذا الوجه من الأئمة ومن غيرهم ممن يستحق الولاية /26/