السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٥أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله، في ولاة المسلمين على الأمصار أنهم على عدالتهم حتى يحدثوا حدثا تسقط به عدالتهم، والإمام أعظم حرمة.
فصل: وقد بلغنا عن المسلمين أنهم قالوا لهلال بن عطية أن يرجع إلى بلاده فيرد من كان قد استجاب إلى دعوته على دين الصفرية، وكذلك قالوا لأبي المررح فيما بلغنا أن يرجع إلى أهل قدم، ويرد من دخل في دعوته من الشعيبية(1)، فأما هلال رحمه الله فرجع إلى بلده ففعل ما أمره المسلمون وكان معهم في الولاية. وأما أبو المورح فبلغنا أنه مات قبل أن يصل، فوقف المسلمون عنه، وإنما نحن نتبع ولا نبتدع.
مسألة: وإذا كان الحدث من الإمام، فيما يكون خارجا من وجوه الأحكام؛ وإنما هو من أحداثه التي لم تجر له بها العادة عند رعيته في حكم الدين، أنه مصدق في ذلك مما يكون فيه الحق لله وللعباد، والحجة فيه لله وللعباد. /25/
(1) يتفق الشعيبية مع الخوارج في الإمامة (انظر: الشهر ستاني: الملل والنحل ج 1 ص 232_233)، وقد كتبت في المخطوطة: الشعبية.