السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٨والمتبرئ منه سالم، ولا تسع إلا البراءة منه إذا كان حدثه لا يسع جهله وجازت مع ذلك ممن تولاه بعد قيام الحجة عليه بذلك الحدث الذي لا يسع جهله، برأي أو بدين أو وقف عنه، وكان المحق هو المتبرئ من الإمام، والمبطل من وقف عن الإمام أو تولاه، وهناك يهلك أهل مملكته بولايته إذا علموا بحدثه الذي لا يسع جهله ولا جهل ضلاله الراكب له، ومن لم يعلم ذلك من الإمام لم تقم عليه الحجة من أهل الدار فلا يهلك بولايته، ولا يسع الجهر بالبراءة من الإمام عنده حتى تقوم عليه الحجة، بمعرفة حدث الإمام الذي لا يسع جهله، وسواء كان الحدث مما لا يسع جهله أو مما يسع جهله من علم به، فما لم تقم به الحجة على جميع أهل الدار بمعرفة الحدث، ويهلكوا بولايته فالبراءة منه مع من لم يصح معه حرام، ولا يحل ذلك حتى تقوم الحجة على الجاهل بعلم ذلك، فإذا علم الحدث الذي لا يسع جهله هلك بولاية الإمام وبالوقوف، فإذا قامت الحجة على جميع أهل الدار بالحدث كانت البراءة في جميع أهل الدار جائزة؛ إلا من لم تقم عليه الحجة منهم من غائب عن ذلك أو ذى عذر في ذلك لم يصح معه الكفر، فإذا احتمل أنه يبلغه ذلك ولم يصح معه بوجه من الوجوه بما يمكن أن لا يصح معه كفر الإمام، وادعى أنه لم يصح كفر ذلك من الإمام فقوله مقبول مأمون على ذلك، فالبراءة معه من الإمام بالجهر محجورة؛ لأنه مأمون على دينه /28/