السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

مسألة: وعلى المسلم إذا كان من سواد الرعية، فرأى في الرعية أو من العمال ما لا ينبغي مثله في الإسلام، ما أفضل؟ أن يرفع ذلك إلى الإمام إذا كان لا يقدر على تغييره بنفسه أو الإمساك عن ذلك أفضل؟ وأي وجه فيه من الغيبة والطعن إذا لم تكن بينة؛ لأن عامة المسلمين لا يعبأون بذلك، ولعلهم يسايرون العمال على أهوائهم، فإن الفصل في دفع ذلك إلى الإمام إنكارا له على العمال، وعلى من سايرهم على أهوائهم لله، فإن قبلوا ذلك قبل منهم ولم يرفع ذلك [443] عنهم وإن أبو رفع ذلك إلى الإمام، وليس إنكار المنكر من الطعن والارتياب، إنما الطعن والغيبة أن يطعن في المسلمين ويعيبهم بما ليس فيهم، وتحقيق الطعن بغير العلم فيهم. وقيل: للإمام أن يجير رعيته إذا احتاج إليهم.

قلت: أليس قد قال أبو بكر ولا يجير متخلفا(1)؟ قال: إذا استغنى عنهم بغيرهم.

قلت: فهذا مسير أو دفع؟ قال: مسير. قال: فإذا أرسل إلى غير شارٍ فليس له أن يتخلف عنه. تم ما وجدته عن المسلمين. /29/

(1) لا يجبر متخلفا: أي لا يجبر متخلفا عن الحرب.

٤٤٦ / ٨٣٦