السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

وتتضاعف على مرور الأزمن والدهور، وعلى آله ومتبعيه وسالك سبيله ومصدقيه، الذين اتبعوا في دينهم المنهاج، وعدلوا عن الزيغ والاعوجاج، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾، وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾، وقال: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾، وقال: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِي﴾، والسبل هي الأهواء الضالة، أعادنا الله وإياك من كل هوى وفتنة وعصمنا من حيرة ومهلك، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وبعد فقد أحطت علما بمعاني كتابك وأخذت النظر في شرح خطابك، وتفهمت معاني تلك الروايات والأخبار وما توليني فيه من المحنة والإيثار، وما رغبت فيه من قضاء حق الإخوان والمعونة لهم على الشدائد والأحزان، فقد تعلم يا أبا عبد الله أن الإخوان لهم ذلك مالم يميلون إلى الأهواء أو يركنوا إلى الضلالة والإغواء، فمتى مالوا إلى الهوى الضال واتبعوا سوء الفتنة والمقال بيّن لهم الحق ودعوا إلى التوبة مما ابتدعوا، فإن قبلوا النصيحة وتابوا واستمعوا للحق وأجابوا قبلت توبتهم ومعذرتهم، وأقيلت هفوتهم وعثرتهم، ولم ينظر في الذنب الذي ارتكبوه، وأزيل عنهم حكم /32/

٤٤٩ / ٨٣٦