السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٦بسم الله الرحمان الرحيم
سيرة للشيخ هاشم بن غيلان إلى الإمام عبد الملك بن حميد رحمهما الله
للإمام عبد الملك بن حمد(1) من هاشم بن غيلان(2): سلامي عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك ونفسي بتقوى الله وطلب ما تخرج به من فتنة العلماء التي أصبح فيها كثير من أهل الشقاء وأستعين بالله. /36/
(1) ولى الإمام عبد الملك بن حميد، إمامة عمان في سنة 208هـ، وقيل في سنة 207هـ، إلى أن توفي سنة 226هـ، وقد اتبع سيرة الحق والعدل، وصارت عمان يومئذ خير دار، وتمتعت بالأمات والإطمئنان، وعبد الملك بن حميد من بني سودة بن علي بن عمور بن عامر بن ماء السماء الأزدي.
ولما بويع بالإمامة كان كبير السن، وفي زمنه كانت تقع الأحداث في عسكره، فشاور المسلمون الشيخ العالم موسى بن علي في عزله مع كبره وضعه بدنه وذهاب قوته، فأشار عليهم أن يحضروا العسكر ويقيموا أود الدولة، وعبد الملك في بيته لم يعزلوه، ولم ينزلوه حتى مات، وهو لهم إمام برئ من الطعت والريب. (انظر: حميد بن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان ص34، وحميد بن رزيق: الفتح المبين ص 228ـ 229. والسالمي: تحفة الأعيان ج1، ص 101ـ 114).
(2) هاشم بن غيلان: من علماء وفقهاء عمان في القرنين الثاني والثالث الهجريين، وقد كتب النصائح إلى الإمام عبد الملك بن حميد بمفرده أو مع علماء عصره، وفي زمان الإمام عبد الملك بن حميد أظهر قوم من القدرية والمرجئة مذهبههم في صحار، ودعوا الناس إليه وكثر المستجيبون لهم، فخاف هاشم بن غيلان على المسلمين من ذلك فكتب إلى الإمام هذه السيرة، وهاشم بن غيلان من أهل سيجا من اعمال سمائل وفبره بها معروف إلى الآن ويكنى أبا الوليد (انظر: السيابي السمائلي: أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج ص51).