السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

أما بعد، أيها الإمام(1) .... مما العافية منه سلام عافاك الله في الدنيا والآخرة وإيانا برحمته، فإني كتبت إليك والعافية حالنا والحمد لله كثيرا، نحب سلامتك ونسرّ بصلاحك وصلاح ما قسم الله لك وما وفقك الله وأرشدك وأعزك ونصرك فنسأل الله لك ذلك من لدنه فضلا منه ورحمة، والله ذو الفضل العظيم، أعملك رحمك الله أنه كان قبلك من أئمة المسلمين، أدركنا من أدركهم، وأخبرونا أنه أول شيء ساروا به في الناس أن علموهم دينهم وأظهروا لهم نسب الإسلام وبيّنوا لهم ما يأتوا مما أمرهم به من طاعته ومما نهاهم(2) عنه من معصية ومن كان على غير دين المسلمين من أصناف الخوارج(3) والشكاك وغيرهم لم يدعوهم(4) على ذلك حتى دخل الناس في الإسلام، فمنهم من دخل في الإسلام على أيديهم وأسنتهم بالصدق منه والرغبة في دين المسلمين، ومنهم من قبل دين المسلمين تقية منه ولم يظهر للمسلمين منه إلا ذلك، فلم يكن للمسلمين عليه سبيل، وكان حسابه على الله، حتى أماتوا كل بدعة وكل دين على خلاف الإسلام، وكانوا رحمة الله عليهم إذا بلغهم من أحد أنه(5) على غير دين المسلمين أرسلوا إليه وعرضوا عليه دينهم، فإن قبله كان له ما لهم وعليه ما عليهم، وإن أبى إلا أن يظهر غير ما عليه دين المسلمين /37/

(1) بعد كلمة (الإمام) وقبل (مما)، يبدو أن هناك نصا محذوفا من الأصل.

(2) كتب في المخطوطة: (ناهم).

(3) نلاحظ أن كلمة: (خوارج) هنا تدل على الخروج على الدين الصحيح، وليس الخروج في سبيل الإسلام.

(4) يدع: يترك.

(5) (أنه): زيادة من عند.

٤٥٤ / ٨٣٦