السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه، وتطهير القلوب من حقدها وحسدها وتنزيه الألسن عن مكروهها، وعصيان النفس في سوء ما تأمر به، وصدها عن سبيل هواها وما فيه ردها عن مراتع هواها، وتنبيهها عن غفلتها وشهوتها [455]، ودفعها عن ذلك إلى معالي الإسلام ومكارمه ومنازل المؤمنين بالمغالبة في حب الله، وفيه يتاح نعمته واجتماع كناتها على طاعته وإقامة الحق والقول به لله لا لغيره بما أمكن من ذلك واستطاع السبيل إليه، ولزوم سنن العدل وآثار أئمة الهدى الذين أيدهم الله بعزه وجعلهم في حرزه وهداهم بالنور ووطء(1) العلم الماثور، والولاية والكينونة على سبيلهم ومعرفة فضلهم الذي فضلهم الله به، وتضليل من سواهم من أئمة الضلالة وقادة الفتنة، والفراق لهم على معصية الله، والنصيحة لله في عباده فيما جهلوا فيه وعموا وزاغوا عنه وضلوا من سبيل رشاده، وقول سداد، والتذكير لهم والتحذير بتذكير الله وتحذيره، والذي جاءت به رسل الله عذراً ونذراً، والنصيحة لعامة المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة يدعون من أدبر، ويقبلون ممن أقبل، وقتال من كذّب بيوم الدين وبغى على أهل الدين من بعد بلوغ الدعوة إليه واتخاذ الحجة عليه، لا نهاية لقتال أهل التكذيب حتى تؤمنوا بالله، ولأهل البغي حتى يفيئوا إلى أمر الله، وتتغير آثار الظلمة وما أحدثوا من منكر وابتدعوا وسنّوا من ضلال وشرعوا خلافًا عن أمر الله /50/

(1) كتب في المخطوطة: (ووطئ).

٤٦٧ / ٨٣٦