السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

وتحريم ما حرم الله في حرمه، وعلى المؤمنين من حاج بيته في حين ذلك ووقته إلى منتهى الإحلال منه عنه، واجتناب ما نهاه الله عنه هنالك من الرفث والفسوق والجدال [457] في الحج في مباشرة وحسن هدى، وذكر الله كثيراً، والانتهاء عن لمز المؤمنين والطعن عليهم والغيبة لهم وسوء الظن بهم والتجسس لعورتهم، والأذى لهم بغير ما اكتسبوا، ذلك الذي يحبط الله به الأعمال، وتحتمل به الآثام والبهتان، ويصير بأهله إلى الخسران، وتأدية حقوق المسلمين المؤمنين إليهم من الحفظ والمودة والاستغفار لهم في المحيا والممات، وبذلك وصل الله بين المؤمنين، وعليه ألف بين قلوبهم، وتحريم ولاية أهل المعصية واستبراء القلوب من محبتهم والاستغفار لهم، ما حرم الله به المؤمنين من القول في التقية حيث يقول: ﴿إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾، وقال: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾، فأما الفعل فلا يجوز، والفراق لهم والعداوة والمحاربة والقتال؛ لأصناف أهل المعاصي الذين أمر الله فيهم بالمحاربة بذلك من أهل الشرك وأهل الإحداث في الإقرار من أهل القبلة، وتسميهم بأسمائهم ومللهم التي سماهم الله بها ونسبهم إليها وفرق فيما بينهم، وإنفاذ حكم الله فيهم وإقامة حد الله عليهم، لا نهاية دون ذلك ولا تعطيل لحد وجب على أهله حرام، ولا الأمر بتعطيله، وحق على معرفة أهل الحق القائمين به إقامته على من وجب عليهم من أنفسهم وأعوانهم في شدة تغيظ إليه /53/

٤٧٠ / ٨٣٦