السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٥٨من ذنبه واستوجب أجرة عند ربه وسمى بالذي سمى، وكان له خدمة ذلك وحقه في إخاء الإسلام وحقوقه التي أجراها [460] الله بين أهله، وليس الإسلام يسمى به من تسمى وانتحله بغير صدق أهله، ولكنه من حافظ واستكمله وكان منه على طرائفه المستقيمة بأخلاق العظيمة على مراتبه الكريمة المبلغ بها إليه الموصول بها لديه، مع مجانبة الخيانة، وأداء الأمانة ورفض الأشرار من البطانة، وبإضافة أمانته وطاعته أهل الخيانة من بطانته يستدرج العبد من حيث لا يعلم، ويخسر في ذلك ويندم، ويحبط منه العمل ويرتج(1) الكبير ويصير بها إلى أهل التحسير(2)، فساء وبئس للظالمين بدلا من أسر خلاف ما أظهر، وانتقص من حق الله ما به على نفسه أقر، كل ذلك بعلم الله ومعرفته، سل عنها والأمر بتمامه وعاقبته، والناس في إقرارهم بدين الله على منازل تختلف في عدل الله من ولاية وبراءة ووقف لا يجاوز ذلك فيهم وهو العدل في دين الله، وعليهم الحق الواجب على من قام بأمر الله في عباده أن ينزلهم بحيث أنزلتهم أعمالهم ويسميهم بأسمائهم ويجرى عليهم أحكامهم على قدر منازلهم، فإنه من أثبت في الناس إسما، وأجرى عليهم قبل أن يعرف منازلهم أخطأ واعتدى، ومن أنزلهم منازلهم منزلة الآخرة عند الله، لكل درجات مما عملوا وهم لا يظلمون، وقال الله: /58/