السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٥٩﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾، فسماهم بذلك منافقين، وبالفسوق عن أمره سماهم فاسقين، والكفر يجمع أهل الشرك في أهل الأحداث(1) في الإقرار من أهل القبلة(2)، وهما كفران كفر شرك لحقهم فيه حكم المشركين، وكفر بالأعمال، وهم المنافقون دخلوا بالإقرار من الباب الأعظم وخرجوا من النفق الأصغر بتضييع ما أمرهم الله به من طاعته، وافترض عليهم من حقه، ومواقعة ما حرم الله عليهم من معصيته، وركوب ما نهاهم الله عنه من حرماته، فهذا كفر أهل الإقرار مع الحكم بغير ما أنزل الله وتوليهم عن أمر الله، قال الله له الحمد: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَوَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، وبالكفر(3) دخل أهل النار النار، وبالإيمان دخل أهل الجنة [461] الجنة من الإيمان، والإسلام من الإيمان، والإيمان من الإسلام، والتقوى من الإيمان، بعض ذلك من بعض على استكمال /59/