السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٦٦ومن السنة قول الله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾، وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِي﴾، وقوله ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، وحجة العقل قوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُوْلِي الْأَبْصَارِ﴾، وحجة تواتر الأخبار: أنا نعلم بالأخبار ما كان بيننا ولم نشاهده وندرك زمانه من الحروب الكائنة والمحن النازلة ومثل أخبار المدن والبلدان البعيدة وأخبار النبي وأصحابه، فصح ذلك بالأخبار، فمن هذه الوجوه تقوم الحجة على العقلاء المكلفين بمعرفة ما تعبد الله به عباده مما افترض عليهم من معرفته وتوحيد ومعرفة أسمائه(1) ورسله وبما جاءت به الأنبياء، ومعرفة رسوله وما جاء به من عند ربه من حلال وحرام وفرائض وأقسام وسنن وأحكام، وما أوجب من الحقوقو ونهى عنه من الحدود، والولاية لأهل طاعة الله والعداوة لأهل معصيته، والجهاد في سبيله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن هذه الوجوه التي وصفناها يعرف جميع ما تعبد الله به، فمن عرف هذه المعاني التي تعبد الله بها عباده العقلاء ممن بلغ الحلم /66/