السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

بعض القائلين بالسؤال من غير حجة ولا كتاب ولا سنّة، ونحن نبيّن إن شاء الله عذر من قال بالسؤال من المسلمين حتى يتبين أنه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد، ووجدنا الله تعالى إنما كلف عباده العقلاء من طريق العقل وطريق السمع، وحجة العقل لا يختلف فيها العقلاء، وحجة السمع الذي وقع فيها الاختلاف لكثرة فروعها ودقة معانيها وغموض أدلتها، وقد أخبر الله [464] تعالى عن الكفار الذين لا يقبلون الحق فقال لنبيه (ص): ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾، وأنبأه(1) عن قولهم في النار: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾، وقال فيمن يقبل الحق ويعقله: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾، والذي تعبد لله به عباده وافترض عليهم من معرفته وألزمهم العمل به، وأن لا يتعدوا حدوده ولا يركبوا محارمه، يقع لهم من وجوه الأدلة من كتاب الله تبارك وتعالى وسنّة نبيبّه (ص)، وإجماع الأمة وحجة العقل وتواتر الأخبار، فمن هذه الوجوه يعرف البيان وتعرف السنّة والإحسان والحجة لكتاب الله، قوله: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾، وآي كثيرة غير ذلك /65/

(1) كتب في المخطوطة: (وأنباء).

٤٨٢ / ٨٣٦