السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

فقد بين لنا في الكتاب المبين اتباع الصادقين، وأن لا يتبع غير سبيل المؤمنين، وأن يطلب الذين يهدون بالحق، وإذا وجدنا أهل الذكر كلهم صادقين وكلهم يتبع سبيل المؤمنين وكلهم يهدي بالحق علمنا أن الحق معهم، واقتدينا بهم ولم نسأل عن ضمائرهم واتبعنا سبيلهم، الإجماع والسنة، لقول رسول الله: «إن الله لا يجمع أمتى على ضلال»، وإذا وجدنا أهل الحق مختلفين يخطئ بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا ويبرأ يعضهم من بعض ويستحل بعضهم دماء بعض وأموالهم، علمنا أن الحق في يد الذين أمر الله باتباعهم ورسوله، وعمل به رسوله وأمته من بعده، وهم أهل الصدق الذين يهدون بالحق من جملة المختلفين، فعلينا طلبهم ومعرفتهم، ومعرفة الحق بالدليل المستنبط من الكتاب والسنة والإجماع، فإذا عرفناهم اتبعناهم وكنا معهم وتوليناهم، وأخذنا وقبلنا قولهم وخطأنا من خالفهم، ولا نصل إلى علم ذلك إلا بالسؤال والطلب والاستنباط لمعرفة أهل الحق دون غيرهم، وهذا ما يوجب إثبات الحجة في السؤال، وقد قال رسول الله (ص) إن أمته تفترق على ثلاث وسبعين فرق كلها على الخطأ إلا واحدة، وقد وجدنا الأئمة قد افترقت، وإذا كان ذلك كذلك فعلينا طلب الفرقة المحقة من جملة المختلفين، ولا نصل إلى ذلك دون البحث والسؤال والدلائل والحجة من الكتاب والسنة والإجماع، ولا نبلغ إلى علم ذلك بغير السؤال /69/

٤٨٦ / ٨٣٦