السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

وإنما نهى الله ورسوله عن غيبة المؤمنين نهى التي لا تحل، وتحريمها في الكتاب المنزل، فمن ساوى بين المؤمنين والفاسقين في الغيبة فقد ضل، ومن حرم الغيبة من كل أحد ثم استعاب كان أضل، وقد أوجب الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كتابه فقال: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِوَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾، فجعلهم على ذلك خير أمة، ولا يكونون خير أمة إلا بأفضل من العمل، وقد ذم من ترك ذلك، فقال الله تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾، فأوجب لهم العذاب لولاية الذين كفروا، فمن تولى الكافر كان مثله لقوله: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾، وقال: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾، فأخرجهم من الإيمان وأوجب عليهم الفسق لولاية الكافرين، وقد روي عن النبي (ص) أنه قال: «لتأمرنّ بالمعروف وتنهونّ عن المنكر أو ليسلطن عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم»، وقد /72/

٤٨٩ / ٨٣٦