السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

ويدعو إلى دعوتهم وشهرة ولايتهم له، وإنما يتولى بالشهرة إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة، وأما إذا كانت الدار دار اختلاط وجور ودعوة المسلمين مقهورة، لم يتول أحدا إلا من بعد الموافقة وهذا شيء لا يتوقف عليه بغير سؤال، ولا يجوز لأحد أن يقف عن المسلمين المحقين إذا علمهم من أهل الدعوة على براءتهم من المحدثين، وعليه قبول قولهم والولاية لهم فيما دانوا به، وإذا لم يعلم الحكم فيما يجب عليه وقف، كان وقوفه وقوف مسألة حتى يعرف الحكم ممن يعبر(1) له من أهل العلم المأمونين على ذلك أهل العدالة فتياهم فيما أجابوه إذا سألهم فيما قد علم، وأما من وقف وقوف شك لم يسلم ولا يسلم من تولى المحدثين في الدين ولا من تولى من تولاهم إذا علم بحدثهم، وكذلك من تولى من تولاهم وتولى من برئ منهم، فقد جمع بين الأضداد ولم يجز له ذلك ولم يسلم، وقد ذم الله التسوية بينهم وفرق ذلك في كتابه بقوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّ‍آتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾، وقال: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾، وأما الوقوف الذي لا سؤال فيه فهو وقوف الدينونة عما لا يعلمونه /77/

(1) كتب في المخطوطة: (يعبر).

٤٩٤ / ٨٣٦