السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٩٠شهادة ولا تقبل دعواه، إن ادعوا واحتج لهم محتج ممن يعذر عنهم ويصوّبهم على الإمام لم يقبل الدعوى عليه؛ لأن قولهم غير مقبول عليه حتى يصح كفره، وإذا كانوا عصاه لم يجز تقديم إمام للبغاة دون الرضى والمشورة من جميع المسلمين، فإمامتهم غير جائزة ودعواهم مقبولة، وإن قالوا هم ون يحتج لهم ممن يرى رأيهم أن الصلت تبرأ من الإمامة لم تجز دعواهم ولم تجز أيضا شهادتهم؛ لأن المدعي لا تجوز شهادته لنفسه ولا تجوز شهادة الباغي ولا العاصي إلا أن يصح(1) على ما ادعوا ببينّة عادلة من غير أهل مذهبهم أو غير من يصوبهم، ولا تجوز شهادة الشكاك فيهم وفي الإمام، فإذا بطلت هذه الوجوه بالإجماع أنه لا تجوز شهادة غير شهادة العدول ولا تجوز شهادة من يحور(2) إلى نفسه، فقد فسد احتجاج من يحتج لراشد أنه لم يتقدم إلا من بعد أن تبرأ الصلت، ولا يثبت هذا القول إلا بصحة، وإن احتجوا أن عز أن أرسل إليهم بذلك فعز أن لا يقبل قوله على الأمام فيما يكفره بالإجماع، وإن اعتلوا بتحوله أن ذلك اعتزال من الإمامة فهذا هو [479] الزور وصريح الكذب، ولم يقل أحد(3) أن الإمام إذا تحول من دار أو من بيت إلى بيت، زالت إمامته، والاتفاق على أن الإمامة لا تزول بذلك، واحتجاجهم بتوجيه /90/