السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

بالمحاربة إليه المستولون على ما في يده ضّلال في الحكم كفرة، فعلهم المحرم بالإجماع والسنة، قال الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، وقول النبي (ص): «السمع والطاعة ولو كان حبشيا ولو كان مجدعا» ورواية أخرى: «إن وليكم [478] حبشي مجدع فأقدم فيكم كتاب الله وسنتى فاسمعوا وأطيعوا»، وقال أبو بكر: قد وليت هذا الأمر عليكم ولست بخيركم فأطيعوني ما أطعت الله، فإذا خالفت أمره فلا طاعة لي عليكم»، وفي الحديث المروي عن النبي (ص): «أطيعوا ولاة أموركم»، فإذا كان الإمام إمام عدل فالسمع والطاعة به فريضة، على ذلك أجمعت الأمة، ومن ترك الفرض كافر ومن امتنع من طاعة الإمام عاص، ومن أعان عليه وزحف إليه وتقدم عليه باغ كافر في حكم الظاهر حتى يقيم حجة قاهر مكفرة على الإمام ظاهرة، ولم تظهر من الصلت مكفرة، وطاعته بالإجماع الذي بينّاه واجبة والحجج لذلك ظاهرة، والذي خرج على الصلت بغير حجة شاهرة، والإجماع على معصية من الإمام معلومة ولا مكفرة، كافر مستحق للبغي في حكم الظاهر، والإمام بالإجماع الأول على إمامته حتى يصح كفره، أو حجة توجب صواب ما فعله، ألا ترى أنهم لما خرجوا عليه وتبايعوا صاروا عاصين، وقد عصوا بمعصية الإمام، ولما قدموا عليه إماما، دلّ معصيتهم وفعلهم على بغيهم، ألا ترى أن الباغي لا يقبل قوله ولا يجوز /89/

٥٠٥ / ٨٣٦