السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

الحجة التي ردوها إليهم ترجع لا إلى أولى العلم بالله وبأحكامه، وإن كان وقوفهم على ولاية من تولى الصلت وولاية من برئ منه وولاية من تولى راشدا وولاية من برئ منه وولاية من تولى عزان وولاية من برئ منه، فهذا هو الإرجاء بعينه، ومثلهم كمثل من جمع بين القاتل والمقتول في الولاية، وبين العاصي والمطيع، والمسلمون براء ممن قال بهذا من الحشوية والمرجئة؛ لأن قائل هذه لا محالة متولى المخطئ في الحكم، فمن تولى من تولى مخطئا كان مثله؛ لأن ولاية من تولى وولاية البرأة ممن برئ براءة، فإذا دخلوا في ذلك واعتقدوه فقد تولوا أهل الولاية وأهل البراءة وتولوا من برئ من أوليائهم وكفينا المؤنة فيهم، وأما من أقرّ وعلم أن صلتا كان إماما قدمه أهل العدل ويقول إنه لم يعلم أنه ظهر منه أمر مستنكر ولا حدث مكفر، ثم يقول يحتمل أن يكون مخطئا فقد افترى إثما عظيما وبهتاناً مبيناً؛ لأنه أقر بثبوت إمامته ثم أساء به الظن وادعى عليه حكم الباطن؛ لأن قوله (يمكن) إنما هو حكم باطن ليس حكم بالظاهر، وحكم الباطن لم يتعبد به، إنما تعبد العابد بحكم الظاهر، ومن قطع عذر المسلمين في ادعائه في حكم الباطن أخطأ في تأويله، ومن أساء بالمسلمين الظن في حكم الباطن، فقد ركب كبيرة من الذنوب، وراكب الكبيرة مفارق حتى [****]، ومن أضل ممن زعم أن الإمام لا تحل البراءة منه حتى يحل دمه ولا يحل دم الإمام /96/

٥١٢ / ٨٣٦