السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

حتى يحل الخروج عليه، ولا يحل الخروج عليه حتى بظهر كفره، ثم شك في الخارجين عليه وقال يحتمل أن [483] يكون راشد مصيبا والصلت مخطئا من بعد أن علم أن الصلت إمام عدل لم يظهر كفره ثم خطأه في حكم الباطن وصوب راشد الخارج عليه في حكم الباطن، فهذا هو البلاء المبين والضلال البعيد، إذا كان لا تحل البراءة منه ولا يحل الخروج عليه حتى يظهر كفره، والصلت إمام عدل لم يظهر كفره ولا يحل الخروج عليه ولا البراءة منه، وقد خرج موسى وراشد وركبا ما لا يحل قبل أن يظهر كفر الصلت وخروج من الحق، ثم ادعى المدعى أنهما يمكن أن يكونا مصيبين فيما لا يحل مما فعلا ويكون الإمام مخطئا من غير أن يعلم منه خطأ في حكم الظاهر، وهذا ما لا يقوله عاقل مميز، ومن دعا إلى هذا ودان به ودعا إلى الشك وأوجبه ولم يكن في جملة المسلمين، والذي وجدناه في سير بعض المنتحلين الوقوف مما يكون فيه نقص على نفسه، أن أهل البدع للواحد أن يظهر مفارقتهم ولو فارقه على ذلك جميع العالمين، وأن جميع من فارقه على ذلك ضال، وإذا كان ذلك كذلك عنده وعند المسلمين فقد غلط بتخطئته ممن أظهر مفارقة المحدثين المبتدعين من أهل عمان في جميع ما يحتج به ويدخل في معانيه، وهل البدعه بدعة إلا إذا كان المحدث في الإسلام قد ركب بحدثه وتأويله شيئا لم يتقدمه فيه أحد /97/

٥١٣ / ٨٣٦