السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣ولاية من قدمه لدخوله في ذلك؛ لأن من دخل في إمامة فاسدة لحق بحكم المعقود له، وقد سفكوا جميعًا على ذلك الدماء من غير صحة رشاد لأحد الفريقين، فإجماع في الأصل أنهما ليسا بإمامى عدل وهما على الأصل حتى تصح إمامتهما وإجماع المسلمين على ذلك، فليس لنا الدخول في الأمر المشكل حتى يصح لنا الحق من المبطل بالإجماع والحجة التي بيناها، وقولنا قول المسلمين فيما دانوا فيهما وفي غيرهما [487] ممن لم تقم لنا الحجة وعلينا في ذلك من طريق الإجماع أو الشهرة التي لا تدفع بصحة المبطل أو ركوب الحدث المحرم، وأما المتقدمون في عمان بعد أن استولى عليها السلطان، فإنا لا نعلمهم كلهم كانوا أئمة عدل ولا فسقة ولا أنهم قدمهم المسلمون ولا صح لنا سبرتهم بالعدل، ولم نجد الإجماع من المسلمين على أحد منهم أنه إمام عدل مجتمع عليه، وهم في الأصل من سائر الناس بالإجماع فهم على الإجماع الأول من العوام حتى تصح عدالة أحد منهم فيما قام به وسيرته بالعدل والاتفاق عليه في الإمامة والولاية؛ إذ ليس لنا أن نعتقد إمامة إمام ولا ولايته لم يصح لنا الإتفاق عليه ولا صحت عقدته بأعلام المسلمين من أهل الولاية ولا وجدنا الإجماع على التراضي ولا سيرته بالعدل في مصره والرضى من الجميع بإمامته والتسليم له، والإتفاق والرضى بالإجماع بإجماع المسلمين على التراضي به يوجب الحجة إذا صحت سيرته بالعدل في الرعية، فهذا قولنا في جميع المسلمين المتسمين بالإمامة في عمان بعد الصلت المجتمع /103/