السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢ترك النكير على الفاسق أو خطأ العامي لا يكون حجة للفاسق، ولا يرجع فسقه ويدل ذلك أن إظهار النكير على الإمام العدل إنكارهم على عثمان، كان إنكارهم ذلك حجة عليه وتركهم النكير حجة للإمام العدل، فعليهم في المهنا بن جيفر ولم يقيموا حج عليه ولا على أوليائه إذ الدعوة لا تقبل على الإمام العدل بصحة، وأما إذا لم تصح إمامة الإمام كانت مشكوكة، وكان الشكوك موقفًا، كما قال بشير في اشتراك عقد الإمامات ومشكوكها وخالصها بالصحة، فذلك إنما هو في هذا الأمر ليس فيما أوضحنا من الحجة في راشد والصلت من الإجماع على ذلك وفساد إمامة راشد وصحة بغيه المتفق عليه وقد قلنا إن عزان لم يتفق على إمامته ولا ولايته ولا ولاية المتقدمين له فلا تثبت علينا إمامته، حتى يصح لنا أن تقديمه وصحة صفقته بأعلام المسلمين المتفق على ولايتهم، كما قال صاحب الكتاب مما يحتج به وذلك حجة ما لم يقع الإجماع، وكذلك الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله(1) في الأصل هما رجلان من سائر الناس بالاتفاق ولم يتفق أهل الدار على صحة إمامتهما في عقدتهما، ولم يتفق على إمامة الحوارى بن عبد الله ولا ولايته ولا /102/
(1) لما قتل موسى بن موسى سنة 278هـ بتحريض من الإمام عزان بن تميم، غضب الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله لمقتل موسى بن موسى، وعقد الفضل بن الحواري للحواري بن عبد الله إماما بصحار، فبعث إليهما عزان بن تميم الجيوش فالتقول في القاع وقتل للحواري بن عبد الله وقتل الفضل (السالمي تحفة الأعيان ج 1 ص 197 - 205).