السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

في الوقوف وفي البراءة فذلك على العلم منه بالمحق، وأما على غير العلم بالمحق فلا يهلك إذا واقفا سائلا، وأما البراءة من الناس بغير علم أو بعد علمه بصوابهم، وهم هالك؛ لأن الله تعالى قد أمر [492] بالتبيين، فلا تجوز البراءة بغير بيان؛ لأنه الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(1)، هم الذين يبرءون من الناس بغير حق ويقولون على الله بغير الحق ويبغون في الأرض بغير الحق، ومن وقف عن المحق بغير الحق وهم قد قامت عليه الحجة، وقد قال الله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾(2)، فهو العمى والشك ولا يجوز الشك في الإسلام، وقال أيضا: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ﴾(3)، ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾(4) فلا يقف على جملة هذا إلا بالطلب للحق من الكتاب والسنة.

تم جواب الشيخ أبي الحسن رحمة الله وغفر له وكرم مثواه. /112/

(1) سورة الصف: آية 7.

(2) سورة الأنفال: آية 22.

(3) سورة القصص: آية 50

(4) سورة النساء: آية 115.

٥٢٨ / ٨٣٦