السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠ليتركه، وما يجب له به في دين خالقه الوعيد ليؤديه، فإذا دان بهذا [497]، الدين واعتقد هذا الاعتقاد ولم يجد معبرا يعبر له شيئاً تقوم عليه به الحجة فهو سالم ولو لم يؤد لله فريضة قط ولم يترك لله محرما قط، وكذلك عليه ان يترك ما حسن في عقله أنه محجور عليه في دين خالقه الذي تعبده به خالقه، وعليه في اعتقاده لله راجع إلى الله من جميع ما بدل من دينه الذي تعبده بالعمل، أو جميع ما تعبده بتركه ارتكبه بجهله هذا، فإذا دان الجاهل في هذا ومثله بالسؤال ولم يدن مع ذلك بشيء مع دينه بدين ضلال ولم يصر في اعتقاده بمعصية لله ولو جهلها، فهو سالم في هذا الباب الذي لا يسعه جهله من الأعمال بالأبدان، ولو مات على ذلك من غير أن يدي لله فريضة أو يترك لله محرما، ولو عاش على ذلك مائة ألف سنة بالغ السن صحيح العقل إذا عدم المعبرين لله في جميع ما لا تقوم الحجة فيه إلا بالسمع من دين الله(1) … وقيل في رجل علم من رجل ارتكب كبيرة ولم يعرف هذا الحكم في ذلك، قال من قال: عليه السؤال كان وليا أو غير ولي، وقال من قال: لا سؤال عليه كان وليا أو غير ولي، وقال من قال: إن كان وليا كان عليه السؤال ولا سؤال عليه في غير الولي، ولا يكون العالم عندنا عالما حتى يعرف فرق ما بين أحكام ما لا يسع جهله، وفرق ما بين الخاص والعام من أحكام الولاية والبراءة، ولا تجوز مخالفة ذلك برأي ولا بدين، وحتى /120/
(1) بعد (دين الله) بياض في المخطوطة.