السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١١٩البار والفاجر والمؤمن والكافر، فالسائل عنه [منفس](1) في السؤال أبدا، وليس عليه خروج فيه ولا إليه، ومن ألزمه الخروج فيما لا يلزمه فيه فقد ألزمه ما لا يلزمه، ومن ألزم الناس ما لا يلزمهم فقد كفر، فأما إذا حسن في عقله لزومه في وقت ما حسن في عقله في وجوبه على ما حسن من تفسير ذلك في عقله ودان بالسؤال عن ذلك في ذلك الوقت ولم يتقدم إليه علم ذلك من خبر ولا أثر من بار ولا فاجر ولا متقدم ولا متأخر، فهو سالم وعليه التماس علم ذلك بالخروج لتأدية ذلك على وجهه، فإن علم ذلك، فإن كان قد أدى على وجهه فلا بدل عليه ولا عاقبة وقد وفقه الله، وإن كان قد أدى ذلك على غير وجهه فهو سالم من الهالك في ذلك على كل حال، وعليه تأدية ذلك على وجهه إذا وجد علم ذلك بعبارة المعبرين له فيما يستقبل من أمره، وبدل الذي مضى في أكثر قول أهل العلم وليس بالجميع عليه، وذلك في البلد، وأما تأدية ذلك في المستقبل بعد علم ذلك على وجهه فلازم وليس له أن يرجع عن علم ذلك من حيث ما علمه بارا أو فاجراً، ومؤمناً أو كافراً، وإن لم يحسن في عقله في دين خالقه أن عليه عملا بالأبدان، فأقر له بالربيوبة ودان ووحد الله بصحيح ما خطر بباله من صحيح التوحيد فأقر بما خطر بباله(2) من أحكام الوعد والوعيد لأهل الطاعة والمعصية، فعليه اعتقاد الدينونة بالتماس جميع ما لزمه في دين خالقه، وما يجب عليه في دين خالقه الوعيد /119/