السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢بأحكام الفتيا في موضع أحكام الشهادة في أمر الولاية والبراءة، ومن حكم بذلك في غير موضعه فقد جهل وكان بذلك هالكا، وفرق ما بين حجة الشهود في البراءات من المكفرات، وعلى المكفرات في الولاية والبراءات، وبين براءة المتبرئين من العلماء في الدين، وإنزال الرجل من ذلك منزلته من إجازة شهادة الشهود على المحدثين، وإنزالهم في ذلك منازلهم، وفرق ما بين الحجة من الفقيه الواحد في الدين فيما يقوم به مقام الفتيا في الدين، وبين قول الفقيه الواحد فيما يكون فيه شاهدا في أمر الدين في البراءات، وحتى يعلم الفرق بين أحكام براءة الجهر وإجازة ذلك أو إطلاقه، وبين أحكام براءة السريرة ومعرفة حجة ذلك وكتمانه وإنزال ذلك منازله، وفرق ما بين أحكام الولاية والبراءة في الأئمة العادلين والجائرين، وبين الأئمة الغائبين والسالفين، ومن كانت شهادته برفيعة أو بشهادة فلا تكون الشهادة له بالقطع أنه ولى في الحكم بالظاهر ولا أنه من المسلمين ولا من الصالحين كما يشهد من علم منه ذلك بخبرة، والشهادة أو ما صح من طريق الشهرة، وإنما يتولى بالشهادة والرفيعة وتصديق الرافعين(1)، ولكن يتولى بقيام الحجة وتصديق الرافعين بلا قطع للشهادة له بذلك، فإن اعتقد ذلك المرفوع /122/
(1) الرافعين: تعني أصحاب الإسناد.