السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

والفريكية إمامهم أبو الفريك، والصفرية وإمامهم داود بن الأصفر، والبهسية وإمامهم عبد الله بن بيهس، ومنهم الشمراخية ومنهم الميمونية والخارمية والهيضمية والثعلبية والأخنسية والضحاكية والعجردية والخليفية والحمزية، وجميع أصناف الخوارج(1) أجمعوا على تشريك أهل القبلة واستحلال سبي ذراريهم وغنيمة أموالهم، فمنهم من استحل قتل السريرة والعلانية واستعراض الناس بالسيف على غير دعوة، ومنهم من لا يستحل قتل السريرة، وهم مختلفون فيما بينهم يبرأ بعضهم من بعض، وتنزل كل فرقة منهم من خالفهم بمنزلة سائر الناس في آرائهم، فمن الحجة عليهم أن حكم الله على أهل القبلة خلاف حكمه على المشركين، إنه لما أمر بقتال أهل البغي لم يحل منهم غير دمائهم، وقد قتل المسلمون عثمان فلم يسبوا له ذرية ولم يغنموا له مالا، وقد غلط حذيفة في سبي أهل دبا(2)، وقد كان والياً لأبي بكر على عمان فارتفع بهم إلى عمر بعد موت أبي بكر فغلظ له عمر في القول وخطأه في فعله ورد السبي إلى منازلهم، ولو كان السبي حلالا ما كان لعمر أن يضيع حق الله، [501]، ومن المختلفين من أهل القبلة المرجئة(3)، وذلك أنهم لم يثبتوا /126/

(1) يشير هنا إلى فرق الخوارج المتطرفة الذين تبرأ منهم الإباضية والخوارج المعتدلون.

(2) توجد (دبا) الآن في الفجيرة إحدى الإمارات العربية المتحدة وربها مقابر قيل إنها للصحابة وأهل الردة.

(3) حذفنا (واو) لعطف التي كتبت قبل (المرجئة).

٥٤٢ / ٨٣٦