السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

فكان النبي يقول مروا أبا بكر فليصل، حتى قال له بعض نسائه من ذلك قولا، فقال: [505] استكن فإنكن صويحبات يوسف(1)، وقد كان رسول الله يرى مكاني فلم يأمرني بالصلاة، فإن قالوا إن مامنع النبي (ص) أن يأمر عليًّا بالصلاة لاشتغاله به، فلم يكن علي بأشغال بالنبي (ص) من أبي بكر، وليس عن الصلاة شغل، ولم يكن لعلي عن الصلاة عذر، فكان مكان قيامه بالصلاة يأمره النبي (ص) أن يصلي بالناس، فليس كما قالوا ولكن رسول الله (ص) اختار أبا بكر لدين المسلمين فاختاروه لدنياهم، ومن الرافضة، السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ، والمنصورية،(2) والمغيرة أصحاب المغيرة بن سعيد، وبلغنا أن منهم ثلاثة أصناف اجتمعوا على رجل واحد من ولد عليّ فقال صنف منهم هو إمام مطاع، وقال صنف منهم هو نبي، وقال صنف منهم هو إله، فأما الذين أثبتوا له النبوة والذين قالوا إنه إله فأولئك هم المشركون، ومن الحجة عليهم أن إمامهم بحضرتهم فيما يزعمون، وهم يقبلون ويختلفون إليه لا يصلح بينهم ولا يعرفونهم نفسه ما هو، ولو كان إماماً /134/

(1) ظاهر من توجيه الإهانة بهذا الشكل أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرد تدخلا من نسائه في أمر من أمور المسلمين، وإن كان نستبعد مثل هذه الألفاظ من رسول الله (ص) لإحدى زوجاته، وفي الحديث عن النبي (ص): «لا يكون المؤمن لعانا ولا طعانا».

(2) المنصورية: أصحاب أبي منصور العجلى، (انظر: الشهر ستاني: الملل والنحل ج 1 ص 377 – 379).

٥٥٠ / ٨٣٦