السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

فيها راغبا لقبوله إياها من بعد قتل عثمان، فدحضت حجتهم والحمد لله رب العالمين. ومنهم الرافضة برءوا من أبي بكر وعمر(1) أنها ظلما عليّا الإمامة، وأنهما ضربا فاطم وحرموها ميراثها من رسول الله (ص) وكذبوا على أبي بكر وعمر؛ لأنه بلغنا أن فاطمة سلام الله عليها، جاءت تطلب ميراثها إلى أبي بكر، فقال لها أبو بكر: (ابنة أخي ما خلق الله خلقا أحب إليّ من أبيك ولوددت لوقعت السناء على الأرض يوم قبض أبوك، وإن عائشة لتفتقر أحب إلى من أن تفتقرى فترى أني أعطي الأبيض والأسود الحق، وأحرمك الحق وأنت ابنة رسول الله (ص) ولكن رسول الله (ص) قال: «إنا معاشر الأنبياء لا تورث»، فقالت: إنه كان أعطاني فدك وأم أيمن تشهد لي، فقال لها: إن أم أيمن امرأة فلا أجيز شهادة امرأة مال المسلمين»، ومن الحجة عليهم أن عليًّا كان سامعا مطيعأً لأبي بكر وعمر يدين بطاعتهما ويعرف لهما فضلهما، ولما قال أبو بكر إني أستقيلكم فأقيلوني، قال علي: لا تقال ولا تستقال. ومن حجة عليهم أن عليًّا دخل عليه عبد الله بن الكوا، وعباد بن قيس، فسألاه عن أمور، فقال لهم أن رسول الله (ص) لم يمت فجأة ولم يقتل وقد كان مربضًا وهو في ذلك يختلف إليه بلال ويقول: الصلاة، /133/

(1) (وعمر) زيادة من عندنا.

٥٤٩ / ٨٣٦