السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨وقال عمر بن الخطاب: (من أعطاكم ما بين الدفتين، يعني المصحف، فاسمعوا له وأطيعوا، ومن أبي فاضربوا أنفه بالسيف)، وقالت التركية، وهم من أهل البدعة، إن من أذنب ذنباً ثم تاب منه فخاف بعد ذلك فهو آثم،
فحرمت التركية الخوف والرجاء، وكتاب الله(1) يكذبهم حيث يقول: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾(2)، وقد أثنى عليهم بهذا ولم يذمهم وقال: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾،(3) وقد روي عن آدم (ص) أنه لبث يجعل في الأرض سنينا خوفا من ذنبه وقد تاب الله عليه، وقالت الطريفية أن من خرج في الإسلام أو عمل بذنب صغير فهو كافر؛ لوقوعه في ذلك الذنب حتى يتوب، كشارب الخمر والقاتل والزاني وغير ذلك من خلافهم، وصفت الطريفية بإذاعاتهم وقوع الكفر على من خرج وعمل ذنباً صغيراً، فقد علم أهل العقل أن النبيئين كانت لهم ذنوب تابوا منها ليسوا بكفار في حين وقوعهم، فمن زعم أن النبئين قد وقع عليهم إسم الكفر ساعة ولا طرفة عين وإن كانت منهم ذنوب علموها على الغفلة ثم تابوا منها؟!! وقالت الشعبية إن التزويج إنما هو بيع وشراء وليس للأولياء من ذلك شيء، فإذا وكلت المرأة غير أوليائها من يزوجها فلا بأس بذلك، وقد خافوا بذلك سنة رسول الله (ص)، ويبرؤن من عليّ، وقد وجدنا في الحديث عن النبي (ص) أنه قال: «لا نكاح إلا بالولي»، يعني /138/