السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩ذا قرابة من قبل الأب، والسلطان ولي من لا ولي له، فقد خالفت الشعبية سنة النبي (ص). وقالوا أيضا لو أن امراة تحردت(1) بين نفر يلتمسون منها كل محرم [508] ويقضون شهوتهم منها ونطفهم تلج في رحمها، زعموا أنها ليست بفاسقة ولا بفاجرة ما لم تفعل ما يوجب الحدود!! وقد علم أهل العقل أن ذلك أشدّ من تطفيف كف حب، وقد قال الله: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾،(2) والويل واد من جهنم، وقال من قال: هو النار، وقال من قال: شديد العذاب.
وقالت الشعبية: ومنهم أيوب الصواف، وشعيب بن معروف، وعبد الله بن عبد العزيز، وبعد، وهارون بن اليمان، قالوا: لا جمعة خلف الجبابرة في مواضع الجمعة، وقد صلاها أئمة العدل خلفهم!! وصلى عمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود خلف الوليد بن عقبة الجمعة بالكوفة، وهو وال عليها لعثمان وهو فاسق لعين سماه الله فاسقاً، وشرب الخمر وصلى صلاة الفجر ثلاث ركعات فلم ير عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر في صلاة الجمعة خلفه بأسا مالم ينقص منها شيئا أو يزيد فيها أو يؤخرها عن وقتها، وصلى جابر بن زيد الجمعة خلف الحجاج بن يوسف، ففضلت الشعبية آراءها على رأي الفقهاء من الصحابة والتابعين.
ومن قول الشعبية أيضا أنهم قالوا: إن قلوبنا محملة أن تعرف الضلالة من الهدى والحق من الباطل، فما جاء من رأي عن السلف عرضناه على /139/