السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

فليس لأحد أن يظهر البراءة من أحد عند من يتولاه وإن كان لذلك أهلا عند المتبرئ.

قلت: فإن أظهر البراءة من رجل على حدث مكفر عند من يعلم بحدثه، وكفرة كعلم من أظهر البراءة منه؟ قال: جائز أن يظهر البراءة من أهل الكفر عند من علم بحدثهم كعلمه بما ليس له أن يظهر للبراءة عند من لم يعلم هو أنه يعلم حدثهم(1) كعلمه.

قلت: وإن كان الذي يعلم بحدث ذلك المحدث يتولاه على حدثه وهو عالم به، هل لأحد أن يظهر البراءة منه عند من يتولاه على علم منه أنه يعلم مثل ما علم هو منه؟ قال: نعم، إذا كان حدثاً مكفراً لأهله في الإسلام، فله أن يظهر البراءة عند من يتولاه على ركوبه ما حرمه الله عليه، ويستتب المتولى من ذلك، فإن تاب وإلا برئ منه أيضاً على ولايته كراكب الحدث المكفر.

قلت: وكذلك أهل الأحداث الشاهرة، أحداثهم في الدين جائزة لمن أظهر البراءة منهم عند من يتولاهم؟ قال: نعم، إذا كان المظهر البراءة منهم عند من يعلم مثل علمه فيهم ولا تضره مفارقتهم ولا ولايتهم للمحدثين، وكل من خالفه في ذلك أو برئ منه ضال.

قلت: وليين، أحدهما قتل صاحبه لا يدري على ما قتله؟ قال: يبرأ من القاتل؛ لأن دماء الناس في الأصل محرمة حتى يقوم دليل لى إباحتها /155/

(1) كتب في المخطوطة: (إنه بحدثهم).

٥٧١ / ٨٣٦