السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦ألا ترى أن شبيبا حين قال: هما في الولاية.
قال له موسى: هذا رأي إخوانك [517] من أهل العراق، فرجع شبيب.
قلت: فإن كانا وليين فقتل كل واحد منهما صاحبه لا يدري على ما قلته؟ قال: إذا أشكل أمرها ولم يدر الظالم من المظلوم فهما في الوقوف لإشكال ذلك …(1) بعد اللعان؟ قال: حالهما الوقوف لإشكال أمرهما؛ لأن أحدهما كذب لا يدري أيهما هو، وقد روي النبي (ص) أنه قال: «أما إن أحدكما كاذب وحسابكما على الله»، يعني المتلاعنين.
قلت: قذفهما أحد بعد اللعان؟ قال: يبرأ منه، ثم يستتاب.
قلت: رجل قتل رجلا ودخل المسجد مع جماعة ولم أعلمه من تلك الجماعة، ما حالهم؟ قال: الوقوف حتى يعلم القاتل منهم.
قلت: فإن شهد عليه شاهدان منهم ولا أدري؟ قال: لا تجوز شهادتهما؛ لأنهما يدفعان عن أنفسهما ولعل أحدهما هو القاتل.
قلت: وإن شهد ثلاثة منهم وكانوا عدولا هل تجوز شهادتهم؟ قال: نعم، على قول؛ لأن الإثنين منهم لا شك أنهما بريئان فجازت ثلاثة ويبرأ من القاتل، والنظر يوجب أيضاً أنهم يدفعون عن أنفسهم والوقوف(2) /156/