السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٦١قال: وهذا يحسن به الظن وهو على ولايته حتى يعم غير ذلك.
قلت: فإن رأيت امرأة من المسلمين تركت الصلاة هل أبرأ منها؟ قال: لا، حتى تعلم أنها غير خائض ولا نفساء؛ لأن ترك الصلاة للحائض جائز وتحمل على حسن الظن ما احتمل.
قلت: وإن كان معها زوج ثم اعتزلها ولم أعلم منه طلاقا ولا ادعت هي عليه الطلاق ولم يغير هو ذلك واعتدت وتزوجت برجل، ما يكون حال الرجل وحالها معي؟ قال: هما على حالهما ما لم ينكر ذلك الزوج الأول.
قلت: فإن أنكر وقال لم أطلقها وهي مع الزوج الثاني؟ قال: الحكيم بينهم فإن كانت المرأة ادعت طلاقا على الزوج الأول بحضرته وءو يسمع فلم يغير ولم ينكر ذلك، ولا أنكره وتركها على ذلك حتى انقضت العدة وتزوجت وصح هذا، ثم جاء من بعد يدعى فلا دعوى له، وإن لم يقر بطلاق، ولا قالت هي بحضرته أنه طلقها وإنما ادعت عليه بغير حضرته ولم يسمع وتزوجت وأنكر هو الطلاق، لم يقبل قولها [520] هو الأول والأحكام بينهما.
قلت: فالزوج الأخير ما حاله؟ قال: إن كان يعلم لها زوجا فتزوجها ولم يعلم طلاقه، فقد ركب محرما عليه، وعليه البراءة ثم يستتاب، وإن لم يعلم ثم صح عليه الحكم من بعد، اعتزل المرأة وتاب من الخطأ. /161/